برنامج الملكة

facebook twitter instagram youtube

الأسرة ومسيرة العملية التعليمية
الأسرة ومسيرة العملية التعليمية
تاريخ النشر : الخميس 29 أيلول 2016
Facebook
Google+

تلعب الأسرة دوراً حيوياً وبنّاء في غرس كافة القيم التربوية والتعليمية فى نفوس الأبناء منذ الصغر، وذلك بالتعاون المشترك والبناء مع أعضاء العملية التربوية، ولما لهم من دور أكبرمن خلال التأثير السلوكي الاجتماعي البناء، والمحاكاة اليومية وتعتبر الاسرة العمود الاول فى نجاح مسيرة التعليم فى كل مراحله التربوية، قبل وبعد الانفتاح الاقتصادى والثقافى والمؤثر الاول من خلال توفير البيئة المناخية التربوية السليمة؛ ابتداء من وجود القدوة التعليمية والاجتماعية من الأب والأم ودورهم فى بث مدى اهمية التعليم فى رفع درجة الوعى الثقافى والعلمى للفرد فى المجتمع، وأنه لن يستطيع الإنسان أن يرتقى الا من خلال التعليم، وان نهوض اى مجتمع يسعى للتميز الاقتصادى والثقافى لا يتم الا من خلال التعليم، وكيف يلعب الفرد دورا كبيرا فى نجاح مسيرة التنمية، وذلك لن يحدث الا من التعليم، وحتى عملية غرس القدوة والاقتداء بالكثير من العظماء من المفكرين والمثقفين والعباقرة، نشأ كل ذلك من خلال الأسرة، وربما ذلك ما لمسناه جميعا من الصغر، ورغم بساطة التعليم لكثير من الامهات الا انهنّ نجحنَ فى غرس الكثير من القيم التربوية فى نفوس ابنائهنّ منذ الصغر، واستطعن ان ينجحن فى خلق اجيال تتولى العديد من المناصب الادارية والقيادية بالدولة، وربما ذلك كله نابع من ايمان الاسرة بمدى واهمية الوعى التعليمى، ودوره فى المجتمع، ومع بوادر الانفتاح التنموى والاقتصادى، واصبحت الحاجة ملحة بصورة اكبر مما كانت عليه من قبل، ومع دعم الدولة للتعليم لتحقيق رؤيتها التعليمية لـ 2030 وايمانها الشديد بدور التعليم، وتسخير كافة الامكانات الاقتصادية للنهوض بالعملية التربوية، وانه مهما كانت الدولة تمتلك من خبرات اجنبية فى كافة القطاعات، فذلك للاستفادة منهم حتى وقت ما، ويبقى العبئ الاكبر على الشباب المحلي الوطني للنهوض والمساهمة التعليمية لدعم مسيرة التنمية المستدامة، وذلك لن يتحقق الا بأيدٍ وطنية، ومن خلال التعليم، ولذا فتضاعف دور الاسرة بصورة اكبر مما كانت عليه فى السابق، فى تكثيف جهودها التربوية والاجتماعية فى الوقت الحاضر، من خلال احتضانها بصورة متضاعفة لفكر وعقول ابنائها، وفى ظل الانفتاح التكنولوجى والثقافى، وتتعددت مصادر التعلم وابواب المعرفة، مما اصبح يمثل عبئاً فى تضافر الجهود على الاسرة والتعليم، لمواكبة التحديات التى يواجهها الابناء، وذلك فى تعدد مصادر المعلومات واثرها الثقافى والفكرى، على الأبناء، والملائم منها بما يتناسب مع القيم الاجتماعية والثقافية المعتادة بالمجتمع.. وغيرها من التحديات التى تواجه الاسرة، ولذا من أجل السعي والنهوض بالافضل يتطلب تضافر جهود الاسرة، والتعاون المباشر مع المنظومة التعليمية، وألا نلقي كافة المسؤوليات التربوية للأبناء على عاتق المعلمين والتعليم، ولكن تحتاج دعما وتعاونا اسريا مشتركا، وخاصة فى ظل دعم الدولة لمنظومة التعليم، وتسخير كافة الامكانات الاقتصادية والتعليمية والتكنولوجية، بما يتناسب مع المعايير العالمية لتوفير مناخ تعليمي يسهم فى اخراج كوادر بشرية قادرة على مواكبة مسيرة التنمية، المستدامة، وتحتاج الى مزيد من الكفاءات الوطنية في السنوات القادمة، وذلك لن يتحقق الا بتكاتف جميع الجهات الاسرية والتربوية، وليكون بداية.. لعام مليء بالعمل والجد والنجاح مع تعاون الجميع، والعبور بأبنائنا إلى أعلى درجات التميز، والتفوق الفكري، والتعليمي، ونحن قادرون على ذلك.

اترك تعليقا